القندوزي

467

ينابيع المودة لذوي القربى

قال العباس : يا عمر أقعد في بيتي ( 1 ) . فأرسل إلى بني هاشم أن تطهروا والبسوا من صالح ثيابكم ( 2 ) ، فأتوه ، فأخرج طيبا فطيبهم ، ثم خرج العباس وعلي أمامه ، و [ بين يديه ] الحسن عن يمينه ، والحسين عن يساره ، وبنو هاشم خلف ظهره ، وقال : يا عمر لا تخلط بنا غيرنا ، ثم أتوا ( 3 ) المصلى فوقفوا ( 4 ) ، ثم العباس ( 5 ) حمد الله وأثنى عليه فقال : اللهم إنك خلقتنا [ ولم تؤامرنا ) ، وعلمت ما نحن عاملون به قبل أن تخلقنا ، فلم يمنعك علمك بحالنا عن رزقنا ، اللهم [ ف ] كما تفضلت علينا في أوله فتفضل علينا في آخره . قال جابر : فما تم دعاءه حتى سحت السماء ( 6 ) ، فما وصلنا إلى منازلنا إلا بللنا من المطر ( 7 ) . فقال العباس : أنا المسقى ابن المسقى ابن المسقى - خمس مرات ( 8 ) - . وأشار إلى أن أباه عبد المطلب استسقى خمس مرات فسقى الله الناس ( 9 ) . [ 304 ] ودخل عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط ( رضي الله عنهم ) على عمر

--> ( 1 ) لا يوجد في الصواعق : " العباس : يا عمر " ولا " في بيتي " . ( 2 ) في نسخة ( أ ) و ( ن ) : " أن تطهروا وتلبسوا من صالح ثيابهم . . . " . ( 3 ) في الصواعق بصيغة المفرد : " أتى " . ( 4 ) في الصواعق بصيغة المفرد : " فوقف " . ( 5 ) في الصواعق : " فحمد الله " ، وليس فيه : " ثم العباس " . ( 6 ) في نسخة ( أ ) و ( ن ) : " تسحب علينا سحاب " . ( 7 ) في الصواعق : " فما وصلنا إلى منازلنا إلا خوضا " . ( 8 ) كررها في الصواعق خمس مرات . ( 9 ) لا يوجد في الصواعق : " الله الناس " . [ 304 ] الصواعق المحرقة : 180 الباب الحادي عشر - الفصل الأول المقصد الخامس .